السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

528

الإمامة

مطلق ، فلا يجوز الاستناد بها في المقام . والحاصل ان الفرق واضح بين الأولى المطلق والأولى المقيد ، فقد يستعمل الأولى المقيد في العبد ، لأنه أولى بطاعة مولاه من غيره ، والأولى في هذه الآية الأولى المقيد بأن يكون على دين إبراهيم عليه السّلام . ومنها : ما أورده جملة منهم ، كصاحب المغنى والصواعق مما حاصله : أنه لما لم يصح الإمامة في زمان الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فلا بد من أحد أمرين : اما أن يكون المراد من هذا الخبر تعيين الإمامة فيه عليه السّلام في زمان آخر ، ومع الاجمال فيه يعمل على قدر اليقين وبعد خلافة الثلاثة ، واما ان يكون المراد من الخبر غير معنى الإمامة . أما الأمر الأول ، فقد ذكره صاحب الصواعق ، واما الأمر الثاني ، فقد ذكره صاحب المغنى ، وأنا أذكر الأمر الأول الذي ذكره ابن حجر في مقام رد دلالة الخبر على المطلوب ، ثم نذكر الأمر الثاني الذي ذكره قاضي القضاة ليكون كلمات صاحب الصواعق متصلا بما مر وما سيأتي . قال في الصواعق بعد ما تقدم منه : ورابعها سلمنا أنه أولى بالإمامة ، فالمراد المال والا كان هو الامام مع وجوده صلّى اللّه عليه وآله ، ولا تعرض فيه لوقت المال ، فكان المراد حين يوجد عقد البيعة له ، فلا ينافي حينئذ تقديم الأئمة الثلاثة عليه ، لانعقاد الاجماع حتى من علي كما مر ، وللاخبار السابقة المصرحة بامامة أبي بكر . وأيضا فلا يلزم من أفضلية علي على معتقدهم بطلان تولية غيره كما مر أن أهل السنة اجتمعوا على صحة إمامة المفضول مع وجود الفاضل بدليل اجماعهم على صحة خلافة عثمان واختلافهم في أفضليته على علي ، وان كان أكثرهم على أن عثمان أفضل منه كما يأتي . وقد صح عن سفيان الثوري أنه قال : من زعم أن عليا كان أحق بالولاية من